الشيخ الجواهري

369

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ الثاني من أحكام الخلوة في الاستنجاء ] ( الثاني ) من أحكام الخلوة ( في الاستنجاء ) [ تعريف الاستنجاء ] : وهو [ لغةً ] من النجو ، قيل : « بمعنى التشرّف والتطلّع ، أو العَذَرة وما يخرج من البطن ، بمعنى إزالتهما . أو من النجوة ، وهي ما ارتفع من الأرض للجلوس عليه أو الاستتار به » « 1 » . وكيف كان ، فهو في الاصطلاح لا يصدق إلّا على إزالة ما يبقى من أحد الخبثين - بعد خروجهما من المحلّين الأصليّين أو المعتادين العارضين في وجه - عن ظاهر الموضع الذي خرجا منه . والظاهر عدم مدخليّة قصد الإزالة في حقيقته ، فيدخل حينئذٍ الماء والأحجار - الذي يزيل هذه النجاسة مع عدم القصد - تحت الاستنجاء . كما أنّ الظاهر أنّه لا يشترط في الإزالة أن تكون بوجهٍ شرعي ( 1 ) . [ وجوب غسل موضع البول بالماء ] : ( ويجب غسل موضع البول ) ( 2 ) - والمراد الوجوب الشرطي - لما يجب غسل النجاسة فيه ، كالصلاة مثلًا دون الوضوء ، فمن توضّأ قبل أن يغسل موضع البول كان وضوؤه صحيحاً ( 3 ) .

--> ( 1 ) كشف الغطاء : 112 . ( 2 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 3 ) الخلاف 1 : 104 . ( 4 ) فتح العزيز ( المجموع ) 1 : 456 . ( 5 ) الرياض 1 : 280 . ( 6 ) انظر الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء . ( 7 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 59 . ( 8 ) الوسائل 1 : 296 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 9 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 8 ، وأيضاً : 319 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 5 .